Arab24
عرب24 من السعودية لكل العرب

53 دولة تتهم الصحة العالمية بالتغاضي عن اعتداء موظفيها جنسياً على كونغوليات

أعربت عشرات الدول اليوم الجمعة، عن قلقها من تقارير عن تغاضي مسؤولين كباراً في منظمة الصحة العالمية عن الابلاغ عن ادعاءات بالاعتداء الجنسي ضد موظفي المنظمة الأممية، رغم علمهم بها.

وأصدرت 53 دولة بينها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، واليابان، بياناً مشتركاً تطالب فيه مسؤولي منظمة الصحة العالمية بإظهار “حس قيادي قوي ومثالي” لمنع الاعتداءات الجنسية، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن إدارة المنظمة كانت على دراية بمزاعم عن ذلك في الكونغو الديمقراطية دون أن تحرك ساكناً.

وذكر تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” للأنباء في وقت سابق من هذا الشهر، أن رسائل بريد الكتروني داخلية كشفت علم ادارة المنظمة بادعاءات الاعتداء الجنسي في الكونغو الديمقراطية منذ 2019.

وقالت السفيرة الكندية ليزلي نورتون أمام الجمعية السنوية لمنظمة الصحة العالمية، إن السلوكيات “يجب أن تحدد من الأعلى”، والدول الأعضاء في المنظمة تريد “نتائج موثوقة” عن معالجة هذه القضية.

وأضافت “منذ يناير (كانون الثاني) 2018 نثير مخاوف عميقة من الادعاءات المتعلقة بالاستغلال والاعتداء الجنسيين، والتحرش الجنسي، وكذلك إساءة استخدام السلطة، في أنشطة منظمة الصحة العالمية”.

وأشارت الى إن الدول أثارت القضية “بطريقة قوية وشفافة” في اجتماع مغلق للمجلس التنفيذي للمنظمة في الأسبوع الماضي.

وتابعت “أعربنا عن قلقنا مما ورد في وسائل الإعلام عن علم إدارة منظمة الصحة العالمية بشكاوى من الاستغلال الجنسي والاعتداءات والتحرش، لكنها لم تبلغ عنها كما يقتضي بروتوكول الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية”.

وقالت الدول الـ 53، إن “معالجة المشكلة بشكل مناسب تتطلب تغييراً ثقافياً”.

وأضافت أن المعالجة “تتطلب قيادة قوية ونموذجية، من المديرين، والقادة في منظمة تحدد سلوكياتها الأخلاقية من الأعلى” مؤكدة أنهت تريد اتخاذ “الإجراء التأديبي المناسب” حيثما تثبت الادعاءات.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أمام الجمعية إن المنظمة “منزعجة بشدة من هذه الادعاءات”.

وأضاف “أي شكل من أشكال السلوك التعسفي يتعارض تماما مع مهمة منظمة الصحة العالمية”.

وتعرضت المنظمة لهزة قوية في سبتمبر(أيلول) الماضي بعد تحقيق استمر عاماً لمؤسسة طومسون رويترز ومنظمة “ذا نيو هيومانتيريان”، لتوثيق سوء معاملة النساء واستغلالهن من موظفين أرسلوا إلى الكونغو الديموقراطية بين 2018 و2020 خلال أزمة تفشي فيروس إيبولا.

وتوصل التحقيق لإى أن أكثر من 50 امرأة اتهمن، عاملين إنسانيين لمواجهة أزمة إيبولا من منظمة الصحة العالمية، ووكالات أممية أخرى، بالاستغلال الجنسي، بما في ذلك إجبارهن على الجنس مقابل متابعة العمل، أو إنهاء عقودهن عند رفضهن.

وقال التقرير إن أوجه التشابه بين الروايات التي قدمتها النساء في مدينة بيني بشرق الكونغو الديمقراطية تشير إلى أن هذه الممارسات منتشرة على نطاق واسع.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في أكتوبر(تشرين الأول) تشكيل لجنة مستقلة من 7 أعضاء للتحقيق وتحديد مكان الضحايا، ومحاسبة الجناة.

وتشترك في رئاسة لجنة التحقيق وزيرة خارجية النيجر السابقة عايشاتو مينداودو، وجوليان لوسينغ المدافعة في الكونغو الديمقراطية عن الناجيات من العنف الجنسي خلال النزاعات.

وطلبت اللجنة التي توجد في الكونغو الديمقراطية من الضحايا التقدم بشكاوى في 15 مايو (آيار).

ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها في نهاية أغسطس (آب).

وقال تيدروس الذي يتطلع الى ولاية ثانية من 5 أعوام على رأس منظمة الصحة العالمية، إنه كان يعلم أن بعض الدول الأعضاء كانت محبطة من بطء وتيرة التحقيق.

وأضاف أن اللجنة المستقلة ستحقق في المزاعم التي نشرتها وسائل الإعلام “بما في ذلك تلك المتعلقة بكتم المعلومات”.

وأكد “نأخذ هذه المزاعم بجدية كبيرة، ومواجهتها وتصويبها أمر ضروري للغاية عندنا”.

وفي بيان منفصل قالت الولايات المتحدة إن الوقت حان لـ”فصل جديد يقوم على الالتزام بمواعيد الشفافية والمساءلة”.

وتطالب واشنطن بتحديثات ربع سنوية ونتائج ملموسة “للمساءلة”.

وأوضحت بريطانيا، أن التمويل يترافق مع “صفر تسامح مع التجاهل والتستر أو إاءة معالجة الادعاءات بشكل متعمد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.